التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهند القديم


يقولونها بعد سماع أغنية راي

أو تأمل غرض ما

وسط اليوم الذي يمضي بهم

نحو جزيرة المستقبل

يصمتون قليلا

...

غالبا ما ينتمي الغرض لأرض الماضي:

"الهند القديم"

يختمون الذكرى بهاتين الكلمتين

ولا يعرف أحد

على متن أي سفينة

وصلتا إلى شواطئنا.

لكن الشاعر يخاطر بمجاز عسكري:

الختم كان وِسامًا -أو جُرحًا-

يعرفُ به أبناء المستعمرات

العائدون من حربٍ خاضتها الإمبراطورية

بعضهم بعضا.

قليلون من نجوا

وقلّة احتفظت بالكلمتين،

وتركت الختم

أمانةً عند الناس يستعملونه

كلما صادفهم غرض من أرض الماضي

حيث لا يريد أحد العودة ولا رؤية ما حصل

فقط، ومن دون تخطيط، اتفّق الجميع على ختمِ

ما ينجو من الماضي والنسيان

بهاتين الكلمتين

"الهند القديم"

مثل أوراق عسكرية قديمة

تشهد على حرب 

ما عادت تصرفُ أي منحة تقاعد

ولم يبق منها أي أثر

---


الرغاية، 14 - 10 - 2021




الفوج الثاني للرُماة الجزائريين المشاركين في صفوف الجيش الفرنسي في الحرب العالمية الأولى، الصورة خلال تكريم الفوج بباريس العام 1919... من بقي منهم سيشارك إلى جانب أبناء الجيل الجديد من المستعمرات في الحرب العالمية الثانية وحرب الهند الصينية بين عامي 1946 - 1954

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ترجمة: تأملات عن الطاعون - جورجيو أجامبن

حذّر الفيلسوف الإيطالي جورجيو أجامبن، منذ 26 فيفري، حول إرساء حالة الطوارئ المُبرَّرَة بتهديد فيروس كورونا، في مقال له نُشر بجريدة المانيفستو. أما نصّه الأخير الذي ظهر على موقع Quodlibet فيُساءِلُ دور العلم في صناعة (الدينية) قبول إجراءات الحجر المنزلي. هل تقترب الحيوانات البشرية، بعد إحساسها بأنها مريضة بالطاعون، من خطرٍ أكبر، ولكنّه سياسي هذه المرّة؟                       منمنمة للواسطي - دفن ميت بالطاعون - مقامات الحريري التأملات التالية لا تخصّ الوباء، ولكن ما يُمكننا فهمه من ردود الأفعال التي يُثيره عند البشر. يتعلّق الأمر إذا بالتفكير في السهولة التي تقبّل بها مجتمع كامل الشعور بأنّه مريض بالطاعون، الانعزال في المنزل وتعليق الظروف العادية لحياته، علاقات العمل، والصداقة، والغرام، وحتى قناعاته الدينية والسياسية. لماذا لم تحصل، كما كان مُتصوَّرًا رغم ذلك وكما يحدث عادة في حالة مماثلة، مظاهرات ومعارضات؟ الفرضية التي أودّ طرحها، هي أنّه، وبشكل ما، ورغم أنها قد تظهر...

بالكاد أعلى من صمتِ إيليا سليمان

شاهدتُ أمس، من عُمق حجري المنزلي، فيلم It Must Be Heaven . الفيلم الروائي (؟) الطويل الرابع للمخرج الفلسطيني، والذي أنتِج سنة 2019. شاهدته مُقرصنًا على موقع ستريمنغ. عشر سنوات بعد فيلمه الأخير، والأشهر ربما، "الزمن الباقي"، عاد ليصوّر فيلما هو شخصيته الرئيسية، بين ثلاثة مُدنٍ عاش فيها خلال حياته: الناصرة، باريس ونيويورك. صامِتٌ لا يتكلّم خلال الفيلم الذي تجاوز الساعة والنصف من الزمن، يلبس سُترةً زرقاء صينية وشابو سعف ويضع نظارات بكادر داكن. شعره أبيض، يشربُ كأس العرق في الفرندا ببيت العائلة في الناصرة، ويواصل "تحمّل" جيرانه الفضوليين، الذين يسرقون الليمون من حديقته ويسكرون على البلكونات حيث يجلسون بالكلسونات لساعات. بدا إيليا، في هذا الفيلم غير الروائي، حيث لا قصة ولا خطّ سرد فيه، بل فقط لوحات متتالية، أقول: بدا إيليا وكأنّه يُغلق ملفا فتحه في "الزمن الباقي" الذي صوّر فيه على ثلاث مراحل زمنية، قصّة والديه وقصّته في فلسطين: النكبة 1948، ما بعد النكسة 1967، والزمن الحاضر الألفينات. حيث نراه يدور في منزله بالناصرة ويتخلّص، لفائدة جمعية خيرية، ...

بيان حركة "خارج الحجم" حول الأدب والتماسف الاجتماعي

                                                             (خريطة الإدريسي)                                                                      أولوية الجغرافيا على التاريخ. أولوية الخريطة على الشهادة. هذا هو مفتاحنا. على تضاريس الجغرافيا نفرشُ نصوصنا وقصصنا، ونمدّ ونشُدُّ جملنا ونختبرها. التاريخ هو مصران هذا العالم وكل ما يدخله يخرج خراءً أو غ...